صيفيات 4 : ولكن …
رغم محاولتي الحثيثة - بصراحة لغتنا فيها كلمات عجبة
- لجعل هذه الصيفيات خفيفة الظل تتناسب مع فترة الاسترخاء العام الذي يصل عند البعض للخمول ونوع من السبات لكنه صيفي ، إلا أنه هناك بعض الأحداث التي لا بد لي من الوقوف عندها والتعبير عن نفسي حيالها ودعوة من ( أمون ) عليهم للانتباه لها ، ولفت انتباه من ( لا أمون ) عليهم أنهم ( ما يمونون ) علي وخاصة في بعض آرائهم ومواقفهم الـ … ربما ( غير الجيدة ) تعبير كاف الآن .
الإنسان عندنا له قيمة .. أو هكذا يفترض

من الأمور التي أفتخر فيها ككويتي أن الإنسان عندنا له قيمة ، وقبل أن يعترض أحدا على جملتي السابقة أقول : له قيمة مقارنة بدول العالم الثالث والعربية على وجه الخصوص .
أظن أن الكويتي إذا ما تعرض لسوء يستشعر جميع الكويتيين المسؤولية تجاهه وكأنه أحد أفراد أسرتهم ، ربما هذا الشعور خاطئ وربما سينبري العديد لتفنيدة - لا أدري لماذا - لكنه شعور ينتابني غالبا إذا ما حدث حادث لأي كويتي لا سيما خارج الكويت .
من هذا المنطلق التكافلي التضامني ذو الشعور بالحمية الكويتية الصادقة أجد أنه من الضروري جدا دون إبطاء التحرك لإنهاء مسألة المفقود أخونا حسين الفضالة ، والذي تجدون تفاصيل قضيته في عرزالتنا ، لا توفروا جهدا لإنهاء تلك الأزمة الإنسانية .
أحتاج التوضيح

نشرت الصحف في الأسبوع الماضي تصريحا للنائب العام العثمان حول ( جرائم النشر الإلكتروني ) تضع بعض الحدود والضوابط والمحضورات لمستخدمي الانترنت تمنعهم من سوء الاستخدام أو هكذا يفترض - على الأقل - وفي الحقيقة لا يمكنني الاعتراض على المبدأ ( منع سوء الاستخدام ) لأي أداة أو وسيلة نشر ، لكنني وأيضا من حيث المبدأ أجدني رافضا لكل ما من شأنه منع حرية التعبير وإبداء الآراء .
أظن أن المشكلة تكمن في حدود ذلك التنظيم أو القانون وصلاحياته ، فالقانون يجب أن لا يترك فيه مجال للسلطة التقديرة أو أنها تضيق لأقصى حد حتى لا يتعسف في استخدامه ، كما أن استخدام الالفاظ الفضفاضة في القوانين تعد عيبا فيها للسبب السابق ، وأيضا لاحظت طول قائمة الممنوعات التي لا مبرر لبعضها مثل ازدراء الدستور والتحريض على مخالفة نصوصة !!
على أية حال مازلت أحتاج إلى المزيد من الآراء في هذا الشأن وإلى ذلك الحين أعلن تحفظي الشديد على ما ورد في القانون المقترح ، مع إيماني بوجوب وجود قانون يحد من سوء الاستخدام للانترنت .
الحل سهل .. لكن المشكلة أنه ضد مصالحهم
يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه )
لكن أن تتصورا كم هو الضغط الواقع على مليوني وافد يعملون في الكويت وكم هي العلاقات الممتدة من خلاهم في مجتمعاتهم وظروف حياتهم وما تعيشه من مصاعب وربما مصائب حياتية ، حاول أولئك البؤساء التخفيف من وطئتها حين جاؤونا يبحثون عن وسيلة تخرجهم من دوامة الحياة التي لا ترحم .
فيفاجؤوا بأنواع جشعة من الكائنات الحية ترتدي لباسنا الوطني وتتحدث بلغتنا يأكلون على الفقراء حقوقهم !! والمشكلة الأكبر أن أولئك الفقراء لا يجدون لهم ناصرا ولا منصفا يرد لهم حقوقهم لا حكومة ولا مسؤولين في جو من عدم مبالاة شعبية حتى جائت لحظة الانفجار الذي شارك الجميع في توفير ظروفه .
علينا بداية الاعتذار عن تلك الممارسة اللا إنسانية إنسجاما مع قيمنا التي أغفلناها، ومن ثم رد الحقوق لأصحابها مع تعويضهم عمّا أصابهم وفتح المجال لهم للتقاضي أمام المحاكم ، و الأهم القضاء على هذه الممارسة البشعة في أكل أموال الناس بالباطل .
( اتقوا دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) المظلوم ليس شرطا أن يكون كويتيا من عيال بطنها وولدنا هذا إذا ظلم أصلنا ، هل تفهمون ؟! أشك !!
تعجبونني

لقد نجى حزب العدالة والتنمية التركي من محاولة أخرى للعلمانية أرادت فيها إيقاف المد الإسلامي الذي دخل مؤخرا قصر أتاتورك معلنا سقوط الفكر الأتاتوركي العلماني غلى يد الإسلاميين الأتراك .
ومما يسعدني أيضا في هذا الصدد تبادل الشاب الإسلاميين في العالم خبر نجاة حزب العدالة والتنمية من مكيدة العلمانيين أمام المحكمة الدستورية التركية .
فإلى الأمام يا حزب العدالة والتمية الإسلامي التركي فأنتم تجربة نتطلّع إلى نجاحها ، لن نحمّلكم أكثر مما تتحملون فنحن نتفهم ظروفكم ونراعي واقعكم والله سبحانه وتعالى يقول لنا ولكم : ( لا يكلّف الله نفسا إلا وسعها ) والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لنا ولكم : ( اتقوا الله ما استطعتم ) فأعانكم الله وسدد خطاكم . آمين
عذرا
كالعادة بوطبيع ما يخلي طبعه
كان بودي أن تكون صيفياتي أخف من ذلك ، لكنّه الطبع الذي يغلب التطبع ، فاعذروني !








