صيفيات 4 : ولكن …

 

رغم محاولتي الحثيثة - بصراحة لغتنا فيها كلمات عجبة :) - لجعل هذه الصيفيات خفيفة الظل تتناسب مع فترة الاسترخاء العام الذي يصل عند البعض للخمول ونوع من السبات لكنه صيفي ، إلا أنه هناك بعض الأحداث التي لا بد لي من الوقوف عندها والتعبير عن نفسي حيالها ودعوة من ( أمون ) عليهم للانتباه لها ، ولفت انتباه من ( لا أمون ) عليهم أنهم ( ما يمونون ) علي وخاصة في بعض آرائهم ومواقفهم الـ … ربما ( غير الجيدة ) تعبير كاف الآن .

 

الإنسان عندنا له قيمة .. أو هكذا يفترض

 

من الأمور التي أفتخر فيها ككويتي أن الإنسان عندنا له قيمة ، وقبل أن يعترض أحدا على جملتي السابقة أقول : له قيمة مقارنة بدول العالم الثالث والعربية على وجه الخصوص .

أظن أن الكويتي إذا ما تعرض لسوء يستشعر جميع الكويتيين المسؤولية تجاهه وكأنه أحد أفراد أسرتهم ، ربما هذا الشعور خاطئ وربما سينبري العديد لتفنيدة - لا أدري لماذا - لكنه شعور ينتابني غالبا إذا ما حدث حادث لأي كويتي لا سيما خارج الكويت .

من هذا المنطلق التكافلي التضامني ذو الشعور بالحمية الكويتية الصادقة أجد أنه من الضروري جدا دون إبطاء التحرك لإنهاء مسألة المفقود أخونا حسين الفضالة ، والذي تجدون تفاصيل قضيته في عرزالتنا ، لا توفروا جهدا لإنهاء تلك الأزمة الإنسانية .

أحتاج التوضيح

 

نشرت الصحف في الأسبوع الماضي تصريحا للنائب العام العثمان حول ( جرائم النشر الإلكتروني ) تضع بعض الحدود والضوابط والمحضورات لمستخدمي الانترنت تمنعهم من سوء الاستخدام أو هكذا يفترض - على الأقل - وفي الحقيقة لا يمكنني الاعتراض على المبدأ ( منع سوء الاستخدام ) لأي أداة أو وسيلة نشر ، لكنني وأيضا من حيث المبدأ أجدني رافضا لكل ما من شأنه منع حرية التعبير وإبداء الآراء .

أظن أن المشكلة تكمن في حدود ذلك التنظيم أو القانون وصلاحياته ، فالقانون يجب أن لا يترك فيه مجال للسلطة التقديرة أو أنها تضيق لأقصى حد حتى لا يتعسف في استخدامه ، كما أن استخدام الالفاظ الفضفاضة في القوانين تعد عيبا فيها للسبب السابق ، وأيضا لاحظت طول قائمة الممنوعات التي لا مبرر لبعضها مثل ازدراء الدستور والتحريض على مخالفة نصوصة !!

على أية حال مازلت أحتاج إلى المزيد من الآراء في هذا الشأن وإلى ذلك الحين أعلن تحفظي الشديد على ما ورد في القانون المقترح ، مع إيماني بوجوب وجود قانون يحد من سوء الاستخدام للانترنت .

الحل سهل .. لكن المشكلة أنه ضد مصالحهم

 

يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه )

لكن أن تتصورا كم هو الضغط الواقع على مليوني وافد يعملون في الكويت وكم هي العلاقات الممتدة من خلاهم في مجتمعاتهم وظروف حياتهم وما تعيشه من مصاعب وربما مصائب حياتية ، حاول أولئك البؤساء التخفيف من وطئتها حين جاؤونا يبحثون عن وسيلة تخرجهم من دوامة الحياة التي لا ترحم .

فيفاجؤوا بأنواع جشعة من الكائنات الحية ترتدي لباسنا الوطني وتتحدث بلغتنا يأكلون على الفقراء حقوقهم !! والمشكلة الأكبر أن أولئك الفقراء لا يجدون لهم ناصرا ولا منصفا يرد لهم حقوقهم لا حكومة ولا مسؤولين في جو من عدم مبالاة شعبية حتى جائت لحظة الانفجار الذي شارك الجميع في توفير ظروفه .

علينا بداية الاعتذار عن تلك الممارسة اللا إنسانية إنسجاما مع قيمنا التي أغفلناها، ومن ثم رد الحقوق لأصحابها مع تعويضهم عمّا أصابهم وفتح المجال لهم للتقاضي أمام المحاكم ، و الأهم القضاء على هذه الممارسة البشعة في أكل أموال الناس بالباطل .

( اتقوا دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) المظلوم ليس شرطا أن يكون كويتيا من عيال بطنها وولدنا هذا إذا ظلم أصلنا ، هل تفهمون ؟! أشك !!

تعجبونني

لقد نجى حزب العدالة والتنمية التركي من محاولة أخرى للعلمانية أرادت فيها إيقاف المد الإسلامي الذي دخل مؤخرا قصر أتاتورك معلنا سقوط الفكر الأتاتوركي العلماني غلى يد الإسلاميين الأتراك .

ومما يسعدني أيضا في هذا الصدد تبادل الشاب الإسلاميين في العالم خبر نجاة حزب العدالة والتنمية من مكيدة العلمانيين أمام المحكمة الدستورية التركية .

فإلى الأمام يا حزب العدالة والتمية الإسلامي التركي فأنتم تجربة نتطلّع إلى نجاحها ، لن نحمّلكم أكثر مما تتحملون فنحن نتفهم ظروفكم ونراعي واقعكم والله سبحانه وتعالى يقول لنا ولكم : ( لا يكلّف الله نفسا إلا وسعها ) والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لنا ولكم : ( اتقوا الله ما استطعتم ) فأعانكم الله وسدد خطاكم . آمين

عذرا

 

كالعادة بوطبيع ما يخلي طبعه :)

كان بودي أن تكون صيفياتي أخف من ذلك ، لكنّه الطبع الذي يغلب التطبع ، فاعذروني !

صيفيات 3 : عدد خاص :)

 

                   ( اضغط على الصورة - طبعا - للتكبير )

اليوم هو الذكرى الرابعة لميلاد مدونتي مدونة الطارق المجيدة ، فمنذ فجر التاريخ - اقصد تاريخ المدونة طبعا - في  26-7-2005م بدأت الكلمات الأولى تتنزل على أصحاب الانترنت ،  فمدونة الطارق لم تبعث للمدونات خاصة بل للإنترنت عامة .

وقبل سنة - أي بعد عامين من البعثة - طلبت من زوّار مدونتي الكرام مشاركتي في ملاحظاتهم وانتقاداتهم ، ووضعت بعض الخطط التي للأسف لم أتمكن من تحقيقها بالشكل المطلوب ، بصراحة الأمر يحتاج إلى جهد ووقت مضاعف لا يتوفر لي بسهولة ، ربما أحتاج هنا إلى إعادة النظر في مسألة الاعتماد على جهدي منفردا في ادارة المدونة ، وهي فرصة بالمناسبة لمساعدة الدولة في اتاحة الفرص المناسبة للعقول الشابة .

لتقديم طلبات التوظيف - ببلاش - أضغط هنا :)

 

أمر جميل حقا أن ترعى عملا تراه يكبر أمامك ولو كان ذلك في عينك فقط ، الإحساس بالإنجاز له مذاق خاص لا يوجد في غيره ، ربما كان ذلك الطعم المميز هو من أهم الأمور التي تدفع المدون للاستمرار ، لذلك أعتقد أن بعض المدونات التي تقف في منتصف الطريق وربما في أوله لم تجد ذلك المذاق الرائع .

ولأكون منصفا معكم زوّاري الأفاضل ، أظنني أستفدت من مدونتي أكثر مما أفدتكم ، فبصراحة أكثر لا أظنني ذلك الحكيم الذي يتلقى الناس حكمته لينيروا بها ظلمات الحياة - أحيانا - ولا ذلك الواصل إلى المصادر الخاصة للمعلومات ولا للدواوين التي ( عروقها في الماي ) لأحقق لكم سبقا من خلال مدونتي لم يسبقكم إليه أحد ، ولا أنا صاحب القلم الأديب الشاعري ولا الرومانسي - طبعا - الذي يتلقف أصحاب الأحاسيس المرهفة كلماته لتروي ظمأ مشاعرهم ، في الحقيقة أنا ومنذ البداية كنت أكتب تعبيرا عن نفسي وهذا حسب ما هو العرف في المدونات القصد الأول من التدوين .

استدرك فأقول :  يا أخوة ويا أخوات أعتقد إن تحقيق الذات والتعبير عنها هو ما نحتاجه ، إن نجاح الفرد هو نجاح الجماعة من حيث قصد ذلك الفرد أم لم يقصد فإن الجماعة ( الأسرة ، العائلة ، القبيلة ، المجتمع الدولة ، الحزب ،..الخ ) .

 أقول ذلك استدراكا على الفقرة السابقة التي ربما كان طابعها الفردية ، لكنني بالفعل أريد أن أوصل الرسالة ، رسالتي في هذا الموضوع الاحتفالي : ( حققوا نجاحكم ) وتأكدوا من أن نجاحكم متعد لغيركم سيصل إليهم لا محالة مادامت النوايا صادقة خالية من الأنانية والاستئثار .

هذا و نسأل الله القبول والتوفيق آمين

صيفيات 2

من ضمن برنامجي - الإنترنتي - اليومي دخول مجموعة من المدونات بالإضافة إلى قراءة الصحف وبعض المواقع الإخبارية ، ولعلي لا أذيع سرا إن قلت : أن لما أقرأ تأثير عليّ في يومي ولو بقدر يسير ، و أحيانا أجد في بعض المواقع وخاصة المدونات أفكارا غريبة وأحيانا جميلة ، ربما لا يقصد كاتبها أو كاتبتها العمق في كتاباته ولا فلسفة ما يكتب لكنني أجد أحيانا مدخلا عميقا لما أقرأ فأدخل فيه إلى غايات بعيدة جدا .

يقولون : ( من يكتب فقد عرض عقله للناس ) وربما يكون قد عرض قلبه أيضا ، ولكم أن تتخيلوا حجم العلاقات وأبعادها التي تدفع بالإنسان لكتابة ما يكتب ، مثلا تجد إحدى المدونات كتبت عن مشكلة عائلية نراها بسيطة نحن القرّاء لكنها في حقيقة الأمر تمتد إلى علاقة عائلتين وأسرة مكونة من أب وأولاد وثقافة وأسلوب تربية وكم متراكم من التفاصيل نهايتها أن تقول تلك المدونة : ( ليش ما نسمع كلمة تقدير ؟! ) .

ما شأني أنا ( الطارق ) بتلك الكتابات والخواطر التي يكتبها غيري نتيجة ما يفكر به ويشعر ؟! الجواب : فضلا عن وجود ذلك التأثير اليسير ربما أو عدمه ، أجد أن التعمق في أفكار الآخرين ومشاعرهم ومنطلقات ذلك عندهم يضيف خبرة ربما لا نمر بها في حياتنا اليومية ، بصراحة أميل في كثير من الأحيان إلى تأمل الأحداث وأطرافها ، كتأمل المناظر الطبيعية والجمادات ، وأظن أن تصرفاتنا لا تختلف عن الجمادات بل تشترك معها في مدلولاتها والأفكار والخواطر التي توحيها لك ، وهناك من الناس من تفوقت الجمادات على البوح بأفكارها ومشاعرها عليه !!

 

 

سدرة القرّاء

 

من المفارقات الطريفة أنني كتبت عن ( سدرة القرّاء ) وهي مجموعة القراءة التي أنا أحد أعضاءها اليوم ، وهو اليوم الذي أعلن فيه (الأمين العام ) للسدرة توقفها إلى فترة ما بعد عيد الفطر المبارك لدواعي السفر والتفرغ للشهر الفضيل .

سدرة القرّاء عبارة عن مجموعة من الشباب ( العجيب ) مجموعة مختلفة من الشخصيات ، ودعوني أذكر لمحة عن تلك الشخصيات لأول مرة أذكرها ( لحد يزعل شباب )  :) :

* بوغازي : وهو رئيس السن ، وطني ( بزيادة ) وأقول : بزيادة ليس لأن البقية أقل وطنية منه لكن لتميزه بأن مشاكل الديرة يظهر أثرها على وجهه في أحيان كثيرة ، رغم ذلك نجده يحمل حس الفكاهة في تعليقه على الكثير من الأوضاع فتعبيره عمّا يهمه في هذا المجال يخفف من التعبير الجدي لما يهمه من أمر الوطن ، نادرا ما يبادر بالطرفة لكنه متلق جيد لها ومتفاعل رائع معها ، رجل رقيق المشاعر ولو أن هيئته لا تدل على ذلك بالمرة :) إن وصفته بكلمة قلت : الحزم .

 

* عبد الكريم : في كلمة ودي أقولها بس بخليها بيني وبينه :) ، صاحب القلم الرشيق جدا كتب روايته الرائعة التي برهن فيها على رشاقة قلمه ، متلاعب ماهر بألفاظ اللغة ، متذوق للشعر طروب له ، يعتبر ابن بطوطة ( سدرتنا ) فهو كثير السفر محب له تجده في أقاصي آسيا وتجده على شواطئ المحيط الهادئ وعلى ضفاف الكاريبي ، وفي شوارع وأزقة الأندلس ( أسبانيا ) ، أسفاره أظنها أضافت له زوايا مختلفة في النظر للأمور ، أصفة بكلمة فأقول : الخبرة .

 

* صالح للشعر : هو شاعرنا وذخيرتنا الأدبية ، مشاعر من حوله على طرف قلمه ، أما مشاعره فلست متأكدا منها ، مرح بشوش لكنه شديد الحياء لأول وهلة فقط وما أن يأخذ على الجو المحيط حتى تتبدى ( شطانته ) الدفينة ، متسائل جدا ، رأيته يتنازل عن الفكرة سريعا لا يتعصب لها متى رأى غيرها أصوب منها ، أظن أن كلمة وصفه هي : متطلّع .

 

* بوسند : هو المتصوف وليس بصوفي والمتفلسف وليس بفيلسوف ، لم يعجزه التصوف ولم تعجزه الفلسفة لكنه لا يلبس ثوبا ليس بثوبه وهو عليه قادر ، مفتينا وهو شيخ المجموعة وشرعيها ، مشاعره تحلّة القسم ، وعقلة محبرة القلم لا تنضب على كثرة رأية وفكره وهي كثرة راجحة من أقوله رضي الله عنه :  ( كلّما اتسع علم المرء أبطأ في الجواب ) :) يحق له وصف : الواصل .

 

 * صقر قريش :  مستودع المعرفة وموئل المعلومات ، يحدثك عن الأدب والأدباء والمفكرين والشعراء فتظن أنه متخصص في كل من أولئك ، وهو بعد شديد على العلمانيين عارف بدواخلهم لا يأمنهم لحظه وهم عنده ملّة واحدة ، وهو الأندلسي الولوع بها تاريخها وأدبها وحضارتها ورجالها ، وأظنه لو تمنى أن يعيش في زمان ومكان لاختار الأندلس زمن عبد الرحمن الداخل صقر قريش ، إن وصفته فهو : الأندلسي حتما .

* مهند : وهو ليس الذي ( خابينا ) فيه هذه الأيام بالمسلسل التركي ، بل هو ليبرالي السدرة وصاحب النظرة المغايرة في الكثير من المواضيع ، وهو نافذتنا على المجتمع الغربي وثقافته ونظرياته السياسية والاقتصادية ، وهو على ما سبق العزيز بفكره وثقافته الزاخرة ، من أفضل من يستمع وهو إن تكلم أسمع ، من أكثرنا صمتا وأظنه الحليم إذا غضب ، إنه : التوافق .

* ثم الطارق : وهو الطارق وحسب .

 

سدرتنا ( سدرة القرّاء ) مجموعة حبيّة فيها ما يتصور وما لا يتصور فهي الفيزيقيا وهي الميتافيزيقيا ( طرأ على بالي واحد ميتافيزيقي من الي فوق ) لا أظن أنه مر على أحد ما موضوع لم يطرح في سدرتنا ، ولعلي ألمّح إلى ما يمكن أن تطرحه تلك المجموعة فأقول : هي مجموعة من العزوبية إلا واحد منهم هو بوسند واستثناؤه من العزوبية لا يستثنيه من سياقها عندنا أبدا :) ، على كل حال أتمنى لسدرتنا دوام ظلها الوارف وغصنها اليانع وثمرها الماتع ، وإنها والله من النعيم الذي نسأل عنه يوم القيامة جمعنا الله في ظل عرشه آمين

 

صيفيات 1

 

أظن قلة الكتابة هذه الإيام في المواضيع الجادة ( ثقيلة الطينة ) المتعلقة بالسياسة والسياسيين ووضع البلد له عدة أسباب ربما منها حالة اليأس من الأوضاع عند الكثيرين وربما الإحباط الذي يسبق اليأس وربما احتياج البعض لفترة راحة وللبعض الآخر استراحة محارب ربما ، بالنسبة لي هو خليط غير متضح المعالم بعد خليط من الأفكار المتشابكة والخواطر المتداخلة وربما المشاعر .

على أية حال لا أجد الكثير معنيا بتفسير حالة الركود هذه الأيام المهم أن الجميع يحتاج لالتقاط الأنفاس مهما كان الغرض الذي من أجله التقط تلك الأنفاس ، وأظن أن كتابة المواضيع المتنوعة خفيفة الظل هي الأنسب لهذه الصيفية ، ولذا رأيت كتابة بعض المواضيع والخواطر التي أظنها خفيفة ظل وربما تكون ( مليقة ) عند البعض ، ولكن علينا أن لا ننسى دائما إن من أهم أغراض المدونات أنها وجدت ليعبر أشخاصها عن أنفسهم لا أن يعبروا عما ( يطلبه المقرّاء ) .

كيف تتلذذ في صلاتك ؟!

محاضرة مثيرة حققت نجاح ملفت على مستوى الحضور والزخم الإعلامي ، ومحاضرة يستحق القائمون عليها الشكر الجزيل والتقدير الوافر ، ذلك الشكر والتقدير الذي أعتمد فيه على ظني بحسن نوايا ومقاصد القائمين على تلك المحاضرة ، إلا أن ذلك لن يمنعني من أن أقول رأيي في الموضوع .

في الفترة الأخيرة اتجه الدعاة المسلمون إلى ابتكار وسائل جديدة للدعوة وطرح أفكارهم لم تكن معهودة في السابق ، فبعد أن كان الشكل النمطي للدعوة والنشاط الديني يقتصر على الشيخ طويل اللحية منسدل الغترة عليه سمات الجدية حينا والوجوم والحزن أحيانا أخرى ، أصبحت الدعوة اليوم يقودها ما يسمون بالدعاة الجدد من حيث الشكل والأسلوب ومن حيث التقديم والعرض .

ذلك التغيير موجه بالدرجة الأولى إلى شريحة كبيرة ومهمة من شباب الأمة في جميع الدول والأقطار ذلك الشباب الذي تناديه العولمة والمدنية الحديثة بشتى الوسائل والطرق للانغماس فيها أو على الأقل لتجربتها والاقتراب منها ، وربما هذا يبرر ذلك التغيير في نمط الدعوة .

وفي الجهة المقابلة هناك شريحة لا تقل أهمية ولا حجما من المدعوين مازالوا محتفظين بالصورة التقليدية للداعية الإسلامي وربما هم بالفعل يفضلون تلك الصورة أن تكون مرسومة له ، فنجدهم يتحفظون بشدة على ذلك التغيير الذي طرأ على الدعاة وأساليبهم في الدعوة .

أنا هنا لا أريد عرض رأيي في الأسلوبين وموقف الناس منهما بقدر ما أريد عرض فهمي للموقف الحاصل ، وعلى كل حال أرى أنه من المهم أن نكون أكثر انفتاحا على جميع الأفكار والأساليب ، وأن نقبل تلك الاختلافات والفروقات بين جميع المختلفات سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية ، أظن أن وجود النظرة الأحادية لدينا في النظر للأمور سبب لنا مشكلات كثيرة في حياتنا الخاصة ونظرتنا للصورة العامة للحياة من حولنا .

مثال للنظرة الأحادية تجدونه للأسف في هذا الرابط

 

ثورة المدونين ..  تهور جريدة

لسان حال جريدة القبس هذه الأيام : ( يا من شرى له من حلالة علّة ) لقد قامت جريدة القبس بتخصيص صفحة  تتناول المدونات وما يكتب فيها ، وطبعا وكالعادة لا تستطيع جريدة ذات توجه معين أن تكون موضوعية في عالمنا العربي فعدم الموضوعية و القفز على المهنية صفة سائدة وهي الأصل في صحافتنا وإعلامنا .

القبس في تناولها للمدونات جانبت الموضوعية والحياد كعادتها ، وتناولت المدونات بصورة لاقت استيائهم الشديد مما حمل الزميل المدون حاكي عقالي وزملاء آخرين على شن حملة مشروعة للدفاع عن النفس والرد بالمثل - وأكثر شوية - على جريدة القبس .

المعركة لازالت تدور رحاها بين المدونات وجريدة القبس ، وبطبيعة الحال لن نتخلف عن نصرة - ربعنا - المدونين ، ليست الحكاية فزعة بقدر أنها محاولة لتأديب الصحيفة الغلطانة وجعلها عبرة لبقية الصحف ، وحتى تلتزم الصحف الموضوعية تجاه المدونات على الأقل ولتقل خيرا أو لتصمت  !!

 

بوطبيع :)

قلت في بداية الموضوع إنني سأحاول التخلص من ( ملاقة ) الموضوعات الساسية والجادة ، ونكتب بشيء من الطرافة التي تخفف من حرارة صيفنا اللاهب ، لكن يظهر أن الكيبورد تعود ضيقة الخلق !!

رحمك الله … العالم المجاهد

( مثال العالم الجليل الذي  يقاوم الظلم بنفسه في الميدان وليس خلف مكاتب التنظير وشاشات الفضائيات )

إنتقل إلى رحمة الله تعالى العالم والمفكر المسلم العربي المصري الدكتور عبد الوهاب المسيري عن همر يناهز الـ70 عاما ، وفقدنا بوفاته جبلا في العلم وعقلا قائدا مبدعا مجاهدا في سبيل أمته ومجتمعه .

إن الحديث عن سيرة هذا الرجل الجليل أمر نهاب التطرق له لعظمة الفقيد ولعظمة ما قدم للإنسانية جمعاء وإن خسارته من أكبر ما يمكن أن تخسره أمة من الأمم أو الإنسانية جميعها ، لكننا نقول ما يرضي ربنا :

قول الله تعالى : ( إنا لله وإنا إليه راجعون )

1- خبر وفاة الفقيد .

2- الدكتور عبد الوهاب المسيري في موسوعة الويكي بيديا .

3- موقع الراحل عبد الوهاب المسيري رحمه الله تعالى .

الكونجرس الأمريكي ..و الـplaystation

 

 

” الأكثر إثارة للقلق من السرقات التي تقع على السيارات والأمور المادية الأخرى هو سرقة براءة أطفالنا ، مما يصعب مسؤولية الوالدين في التربية “

 وأيضا ” إنني أعلن عن أخذ التدابير الضرورية للحد من إمكانية وصول أطفالنا إلى الإباحية والعنف المادي الشنيع من خلال ألعاب الفيديو لخروج الأمر عن نطاق السيطرة “

* السيناتور الأمريكية ( الليبرالية ) هيلاري كلينتون في رسالة موجهة إلى ( لجنة الممارسات التجارية النزيهة ) في الكونجرس الأمريكي .

وقد اقترحت السناتور هيلاري كلينتون ( الليبرالية ) قانونا لمنع الألعاب غير المناسبة من الوصول إلى أيدي الأطفال ، كما طالبت بالتحقيق في وجود مشاهد جنسية في ألعاب الفيديو التي بين يدي الأطفال .

لطالما قلنا أن ما يسمى عندنا في الكويت بـ( الليبراليين ) ليسوا سوى مجموعة من الشخصيات التجارية التي أستأجرت تيارا عنده بعض الشعارات الأيديلوجية ، يتبعه مجموعة من الشباب الذين ليس لهم مصلحة مباشرة سوى تغليف بعض تصرفاتهم المرفوضة اجتماعيا بغلاف فكري أيديلوجي ، أو ربما للـ(الفضاوة ) الزائدة وعدم احتوائهم من قبل التيارات والأفكار الجادة .

إن عدم جدية ذلك التيار ( اليبرالي ) تبرز في حالة الهيجان التي نراها في مقالاتهم ومدوناتهم ونسمعها في ندواتهم ومجالسهم وتصريحاتهم ، تبرز في معارضة الآخر لمجرد المعارضة والعناد ، لم يطرحوا تصورات بديلة ولم يطرحوا تعديلات معتبرة .

 لم يفكروا باقتراح قوانين دعم القيم والأخلاق العامة والأصيلة في المجتمع لم يقترحوا إنشاء مؤسسات ترعى النشأ وتحصنه من الظواهر السلبية ، لم يقترحوا تعديلا أو إضافة على أعمال لجنة ( الظواهر السلبية ) ، لم يقترحوا مثلا ضرورة وجود دكاترة ومتخصصون اجتماعيا ونفسيا ، فقط عارضوا وهاجموا وعلا صراخهم واستهزؤوا وحقروا المخالف والرأي الآخر ، وكأنه لا يوجد ظواهر سلبية ولا يوجد شيء أسمه قيم مجتمع وأخلاق مشتركة ومتفق عليها !!

اتباع سياسة ( خالف تعرف ) التي برز فيها ما يسمى بالتيار الليبرالي وذلك بمعارضة كل ما يقدمه الطرف الآخر الذي يمثل الغالبية العظمى من خيار الشعب  مثل قانون فصل الاختلاط ولجنة الظواهر السلبية الدخيلة ، ليس لها علاقة بالليبرالية لا من قريب ولا من بعيد مهما حاول ذلك التيار من ترديد الشعارات الليبرالية العامة مثل حرية الرأي والاختيار .

السيناتور هيلاري كلينتون و الكونجرس الأمريكي استقطع جزء من وقته واهتمامه واتخذ الإجراءات الحاسمة رغم مسؤوليات ذلك المجلس الذي هو قمة ديمقراطية وليبرالية عالم اليوم - عند الكثيرين - وناقش وقرر ما يناسب تجاه ( لعبة فيديو ) ، بينما ما يسمى بالليبراليون عندنا يتخذون من وقوف نوّاب الأمة عند مثل تلك الألعاب مادة للاستهزاء والسخرية وتحقير الآخر وتسفيه رأية !!

للأسف ، نحن لا نواجه تيارا فكريا أيديولوجيا يمكن أن نخوض معه معركة فكرية أيديلوجية على أساس من المنطق والعقل والاحترام المتبادل نعتقد أننا نملك جميع مقومات النصر والتفوق فيها ، بل نخوض معركة ضد العبث والمسخ القيمي الذي تنادي به فئة مرفوضة اجتماعيا وسياسيا تختبئ خلف شعارات وعناوين أثبت الواقع زيفها .

وبالرغم من ذلك كله مازلنا نكرر أمر لا أظننا  سنستمر في تكراره لاحقا -لأسباب سيأتي تفصيلها في حينه- ونقول : مازلنا نظن ونتمنى أن يوجد فعلا أفرادا لديهم فكرا مختلفا ومغايرا  يستحق أن يناقش ويمكن الأستفادة منه والوصول معه إلى صيغ مشتركة ، ومازلنا نتمنى أن يأخذ أولئك الأفراد زمام المبادرة ويتحررون من ذلك الإطار العام المشوّه لكل فكرة قيمة ورأي معتبر .

 

تحديث تعليق على الندوة :لنستمع للجميع

 

لن نصدر الأحكام المسبقة ، ولن نصف الآخر بالأوصاف غير اللائقة ، ولن نأتي لفرض آرائنا ، ولن نكون كمشجعي المباريات ، بل سنحضر بآذان مصغية وعقول حرة متقبلة لوجة النظر الآخرى ، وسنحرص على الاستفادة من جميع الآراء ، اليوم ….:

 

              ( اضغط على الصورة للتكبير )

التحديث :

- حضرنا البارحة للاستماع إلى وجهات النظر المختلفة ، ولكننا فوجئنا بطريقة الجمهور ( الليبرالي ) في التعبير ، حيث كانت شبه خاليه من آداب الاستماع للآخر ، فالمقاطعات المتواصلة والتلفظ ببعض الكلمات غير المقبولة وغير المؤدبة ، وعلو الصوت وسط الجمهور دون استئذان ، وجو عام غير صحي بالمرة للأسف الشديد ، وبالرغم من الجهد الواضح والحرص الشديد من قبل اللجنة المنظمة للحلقة النقاشية على ضبط الموقف ، إلا أن الفوضى ( الليبرالية ) كانت طاغية .

المحاضرون :

- الدكتور جمعان الحربش : كان هادئا واثقا من قناعاته ثابتا عليها وكانت كلمته الأولى حول فصل الاختلاط في الندوة بداية الفوضى الليبرالية ، فالرجل يتحدث عن طلبه ( الخاص ) من اللجنة المنظمة بفصل الاختلاط في القاعة وتعليق حضوره على ذلك ، بينما تفاجأ بعدم التزام اللجنة المنظمة بذلك الشرط الذي وافقوا عليه فتكلم مسجلا موقفه ، وفجأة هاجت الصالة وماجت بصرخات الاعتراض والاستنكار والتذكير بأن قانون الاختلاط فقط في الجامعات والمعاهد !! الرجل يتكلم عن طلبه ( الشخصي ) من اللجنة المنظمة والليبراليون أصحاب القناعة المسبقة يتحدثون عن قانون فصل الاختلاط في الجامعات !! ذلك مما يعطي دلالة واضحة على طبيعية النفسيات والعقليات التي حضرت الندوة ( في الغالب ) ، ورغم محاولات النائب الدكتور جمعان الحربش التحدث بمنطقية وحجيّة  إلا أنه في مداخلاته الأخيرة اتضح لي أنه لم يجد فائدة من الردود المنطقية فلجأ لذكر حقه الذي كفله الدستور وحق اللجنة في ممارسة عملها .

- الدكتور حسن جوهر كان داعية للهدوء وعدم التعصب للآراء والتمسك بالأفكار المسبقة ودعى لذلك أكثر من مرة في الجلسة ولكن دون جدوى فالجمهور في واد آخر .

- المحامي بسام العسعوسي : بصراحة ( ما أدري شحقه جاي ) ؟!!!

- النائب صالح الملا : متمسك بوجهة نظره التي يبنيها على التخوفات والشكوك والظنون وكرر ذلك أكثر ، واعتمد على محكمة نوايا أعضاء اللجنة من خلال بعض التصريحات والتي لم يكن بعضها لأعضاء اللجنة مثل ( النائب ناصر الدويلة ) ، كما اعتمد على ( التحريش ) فيما بين الشيعة والسنة موجها أسئلته للنائب الدكتور حسن جوهر وكيف أنه يقبل بأن يكون من أعضاء اللجنة من له بعض التصريحات التي يعتبرها طائفية ، كما خرج من موضوع المناقشة ليعلق على تعقيب النائب الدكتور جمعان الحربش على تعليق أحدى الحاضرات من الجمهور ، وهذه النقطة بالذات ( التعليق على تعقيب على تعليق ) لاقى الحصة الأكبر من التصفيق والتجيع وربما التصفير ( ما أحط بذمتي ) من الجمهور الليبرالي رغم أنه ليس له علاقة في موضوع المناقشة !!

أخيرا :

- لا نغفل وجود البعض الذين ساءهم ذلك الجو العام من الفوضى وكانوا فعلا قد حضروا لإبداء وجهات نظرهم وقناعاتهم ومنهم الأخت الدكتورة ابتهال الطاهر التي بينت وجهة نظرها بعد تدوينها ملاحظات مرتبه ومحددة نختلف معها نعم لكننا نشعر بصدقها في تبني ما طرحت ولم تأتي للمناكفة والمشاحنة وفقط كحال الأغلبية .

كما نشكر مرة أخرى اللجنة المنظمة التي لاحظنا الجهد عليهم في ضبط الموقف قدر المستطاع لكن للأسف كان حجم الفوضى أكبر .

Pages: 1 2 3 4 5 6 7 8 ...39 40 41 Next